شواهد إضافية على دلالة حديث الغدير الشاهد الأول : مخاطبة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لجماهير الناس قبل إيراد هذا المقال بقوله ( ألست أولى بكم من أنفسكم ) ثم فرع عليه بقوله ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) فإن أخذ الاقرار منهم بكونه أولى بهم من أنفسهم قبل قوله من كنت مولاه فعلي مولاه ، لا يكون إلا لأجل أحد أمرين ، إما لأجل تحقيق شرط القضية وإقرارهم بتحققه ليترتب عليه تاليها فيتعين إرادة معنى الأولى من لفظ المولى دون غيره من معانيه ، فالمعنى ألست أولى بكم من أنفسكم فمن كنت أولى به من نفسه فعلي أولى به من نفسه ، وإما لأجل إلزامهم بأن لا يأبوا ما يريد أن يعقبه بجعله الزعيم عليهم والمتصرف في شؤونهم . فليس مفاده حينئذ إلا توليه علي عليه السلام عليهم ، فتتعين إرادة ما هو متضمن لمعنى التسلط من معاني كلمة المولى كالسيد والمتصرف دون غيره من معانيه .