وهي فضلا عن الخدشة في سندها أخبار آحاد لا تفيد يقينا ، فلا يجوز بناء الاعتقادات عليها ، بل لا بد من الدليل القطعي على المعتقد ، وقد قال الله تعالى ( ولا تقف ما ليس لك به علم ، إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا ) سورة الإسراء ، آية - 36 . وقد ثبت بالقطع واليقين استحالة رؤيته تعالى ، وقامت البراهين العقلية والنقلية على نفي الجسمية عنه وتنزيهه عنها سبحانه وتعالى . ومعنى لقاء الله يوم القيامة إدراكه بدون واسطة حتى واسطة البصر ، فإن اللقاء والملاقاة يصدقان بالنسبة إلى الأعمى الفاقد البصر . وبعد ذلك توجد عدة براهين عقلية على استحالة كون واجب الوجود تعالى جسما ، لأن الجسم محدود في المكان والزمان . قلنا في كتابنا ( جامع براهين أصول الاعتقادات ) ص 64 - 67 : يدل على استحالة كون واجب الوجود جسما براهين عديدة ، نذكر جملة منها . البرهان الأول : أن الجسم ما كان له أبعاد ثلاثة من العرض والطول والعمق ، فهو مركب من أبعاض ، والمركب مفتقر في