للمرء أن يحلل ويستنتج ، فعصرنا عصر الغرائب ، كما كان التاريخ تاريخ الغرائب على الشيعة ! وقد كتب علينا أن ندفع دائما الثمن ، وتتراكم علينا الافتراءات والتهم ، وكتب علينا أن نشهد في عصرنا تحالف النواصب مع الأجانب ، ثم يقال لنا : أسكتوا ولا تدافعوا ، وإذا أردتم أن تعترف بإسلامكم فتبرؤوا من أهل البيت الطاهرين الذين أوصى بهم النبي صلى الله عليه وآله إلى جانب القرآن ! ! لقد بلغت الحملة ضد الشيعة حدا جعل المنصفين من إخواننا السنة يردون على بعضها ، ويقولون للمتهمين : ما هذا الافتراء والتجني على طائفة محترمة عرفت على مدى تاريخ الإسلام بحبها للنبي وأهل بيته ؟ ! ولعل حماقة المتهمين وضعف أدلتهم ، كانت السبب في أن يبحث الألوف من المسلمين المثقفين عن مذهب التشيع لأهل بيت النبي صلى الله عليه وآله . . فيجدوا فيه ضالتهم ، ويعلنوا تشرفهم بالانتماء إليه . ولكن ذلك لا يسقط المسؤولية عن عاتق العلماء . . ومن هنا تصدى عدد من علماء الشيعة في عصرنا أدام الله بركاتهم ، للإجابة على الشبهات المطروحة ، وكان منهم سماحة شيخنا العالم الجليل التقي الورع الشيخ أبو طالب التبريزي دامت بركاته ، الذي قدمنا إليه عددا من هذه الشبهات فتفضل مشكورا بكتابة هذه الفصول . جزاه الله عن رسوله وآله خير الجزاء ، ولا حرمنا الله وإياه شفاعتهم يوم الجزاء . . إنه أهل الكرم والعطاء . دار القرآن الكريم علي الكوراني العاملي 23 جمادى الأولى 1417