كثير الناس ) مع أن وقوعهم في الضلال كان بإرادة أنفسهم لا محالة ، وإلا فالأصنام ليست إلا منحوتات مسندة فاقدة للإدراك ، لا يمكن أن توقع العباد في الضلال ، حيث لا إرادة لها . ومحصل هذا الوجه : أن شرائط فعل العبد التي هي جزء من العلة التامة لأفعاله من ناحية الله تعالى . ويدل على ثبوت الأمر بين الأمرين أيضا قوله تعالى في سورة الأنفال ، آية - 17 ( وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى ) فإنها صريحة في إسناد الرمي إلى نفس العبد لقوله تعالى ( إذ رميت ) وإن كانت متضمنة لسلب الاستناد إليه أيضا ، بقوله تعالى ( وما رميت ) فهي تدل على مذهب الأمر بين الأمرين .