وأناخها وعقلها ، ثم أتى النبي وهو في ثلة من الصحابة فقال ( يا محمد أمرتنا عن الله أن نشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله فقبلناه ، وأمرتنا أن نصلي خمسا فقبلناه ، وأمرتنا بالحج فقبلناه . ثم لم ترض بذلك حتى رفعت بضبعي ابن عمك ففضلته علينا فقلت ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) فهذا شئ منك أم من الله ؟ فقال صلى الله عليه وآله ( والله الذي لا إله إلا هو ، أن هذا إلا من الله ) فولى الحارث يريد راحلته وهو يقول : اللهم إن كان ما يقول محمد حقا فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم . فما وصل إليها حتى رماه الله بحجر فسقط على هامته وخرج من دبره فقتله . انتهى . وقد روي بعدة طرق كثيرة أن قوله تعالى ( سأل سائل بعذاب واقع ) نزل في هذه الحادثة . الشاهد الرابع عشر : استئذان حسان بن الثابت من النبي صلى الله عليه وآله وسلم في أن ينظم الواقعة ، وشعره متواتر نقلته كتب الفريقين ، قال :