responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : سيرتنا وسنتنا نویسنده : الشيخ الأميني    جلد : 1  صفحه : 51


ويذكر فيها اسمه أصول المسرة ، وبهجة التداعة ، وجعلها لأهلها دار الحزن .
وذلك بعدما فاوض رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) جبريل ( عليه السلام ) حول أمر ولده القتيل ، وعلم باليقين التام أنه أمر لا مرد له من الله كما جاء فيما أخرجه الحافظ أبو الحسين الدارقطني في مسنده [1] أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حين أخبره جبريل أن أمته ستقتل حسين بن علي فقال : يا جبريل أفلا أراجع فيه ؟ قال :
لا ، لأنه أمر قد كتبه الله .
وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يحبذ يوم ذاك كتمان هذا النعي من أم ريحانته شفقة وعطفا عليها ، ولحديث عهدها بالولادة ، والأم عطوف حنون ، والمرأة ليس فيها تجلد الرجل تجاه المصائب ، والرضيع أليف ثديها ، وربيب حجرها ، ووردة صدرها طيلة الليل والنهار ، فكيف التصبر لها عندئذ لو اطلعت على مقدرات ولدها ؟ وبأي تنشط وطيب نفس بعد تحاضنه ؟ وبأية أمنية ، ورغبة في أمل ترضعه ، وتقاسي دون تربيته الشدائد ؟ وبأي طمأنينة وسكون خاطر جذلان تداعبه وتلاعبه ؟ وبأي أنشودة فرح تطوف حول مهده وترقده ؟ وبأي لسان وبيان ومقال تناغيه ؟
ولا بد للأم من أن تناغيه .
نعم : تناغيه ، وحق لأم الحسين أن تناغيه وأنشودتها :
وا حسينا ، وا حسينا ، وا حسينا .
أو تقتبس من كلام أبيها الآتي وتناغيه :
كربلا يا كربلاء يا كربلا * كربلا لا زلت كرب وبلا



[1] وأخرجه الشيخ الأكبر حافظ دمشق ابن عساكر في تاريخ الشام لدى ترجمة الحسين السبط ( عليه السلام ) .

51

نام کتاب : سيرتنا وسنتنا نویسنده : الشيخ الأميني    جلد : 1  صفحه : 51
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست