responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : سيرتنا وسنتنا نویسنده : الشيخ الأميني    جلد : 1  صفحه : 177


قطرة منه أن تنزل إلى الأرض لما رفعه الحسين بيديه إلى السماء [1] .
كيف لا يديم ذكره في أرضه وسمائه ، وقد أخذت محبة الله بمجاميع قلبه ؟
كيف لا يسود وجه الدنيا في عاشورائه ؟ ولا يبدي بينات سخطه وغضبه يوم قتله في صفحة الوجود ؟ ولماذا لم تبك عليه الأرض والسماء ؟ كما جاء عن ابن سيرين فيما أخرجه جمع من الحفاظ . ولماذا لم تمطر السماء يوم قتله دما ؟ كما جاء حديثه متواترا .
ولماذا لم يبعث الله رسله من الملائكة المقربين إلى نبيه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بتربة كربلائه ؟ ولماذا لم يشمها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولم يقبلها ولم يذكرها طيلة حياته ؟ ولماذا لم يتخذها بلسما في بيته ؟
فهلم معي أيها المسلم الصحيح ، أفليست السجدة على تربة هذا شأنها لدى التقرب إلى الله في أوقات الصلوات ، أطراف الليل والنهار ، أولى وأحرى من غيرها من كل أرض وصعيد وقاعة وقرارة طاهرة ، أو من البسط والفرش والسجاد المنسوجة على نول هويات مجهولة ؟ ولم يوجد في السنة أي مسوغ للسجود عليها .
أليس أجدر بالتقرب إلى الله ، وأقرب بالزلفى لديه ، وأنسب بالخضوع والخشوع والعبودية له تعالى أمام حضرته ، وضع صفح



[1] أخرجه الحافظ الخطيب البغدادي بإسناده ، والحافظ ابن عساكر في تاريخ الشام 4 : 338 بإسناده عن الخطيب ، والحافظ الكنجي في الكفاية ص 284 عن الحسن المثنى عن مسلم بن رياح مولى أمير المؤمنين قال : كنت مع الحسين يوم قتل فرمي في وجهه بنشابة فقال لي : يا مسلم أدن يديك من الدم فأدنيتها فلما امتلآ قال : اسكبه في يدي فسكبته في يديه فنفخ بهما إلى السماء وقال : اللهم أطلب بدم ابن بنت نبيك قال مسلم : فما وقع إلى الأرض منه قطرة . وقد جاء أن الحسين ( عليه السلام ) رمى بدم حنكه إلى السماء لما أصابه السهم . وأخرج حديثه جمع من الحفاظ .

177

نام کتاب : سيرتنا وسنتنا نویسنده : الشيخ الأميني    جلد : 1  صفحه : 177
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست