responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : سيرتنا وسنتنا نویسنده : الشيخ الأميني    جلد : 1  صفحه : 159


والأنسب بالسجدة التي إن هي إلا التصاغر والتذلل تجاه عظمة المولى سبحانه ، ووجاء كبريائه ، أن تتخذ الأرض لديها مسجدا يعفر المصلي بها خده ويرغم أنفه ، لتذكر الساجد لله طينته الوضيعة الخسيسة التي خلق منها ، وإليها يعود ، ومنها يعاد تارة أخرى ، حتى يتعظ بها ، ويكون على ذكر من وضاعة أصله ، ليتأتى له خضوع روحي ، وذل في الباطن ، وانحطاط في النفس ، واندفاع في الجوارح إلى العبودية ، وتقاعس عن الترفع والأنانية ، ويكون على بصيرة من أن المخلوق من التراب حقيق وخليق بالذل والمسكنة ليس إلا .
ولا توجد هذه الأسرار قط وقط في المنسوج من الصوف والديباج والحرير ، وأمثاله من وسائل الدعة والراحة ، مما يري للانسان عظمة في نفسه ، وحرمة وكرامة ومقاما لديه ، ويكون له ترفعا وتجبرا واستعلاء وينسلخ عند ذلك من الخضوع والخشوع .
وها نحن نقدم إلى القارئ جميع ما جاء في الصحاح الست ، وغيرها من أمهات المسانيد والسنن ، من سنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الواردة فيما يصح السجود عليه ، ونمضي على ضوئها ونتخذها سنة متبعة ، وطريقة حقة لا محيد عنها ، وهي على ثلاثة أقسام :
القسم الأول :
ما يدل على السجود على الأرض .
1 - جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا .
وفي لفظ مسلم : جعلت لنا الأرض كلها مسجدا ، وجعلت تربتها لنا طهورا إذا لم نجد الماء .
وفي لفظ الترمذي : جعلت لي الأرض كلها مسجدا وطهورا .
عن علي ، وعبد الله بن عمر ، وأبي هريرة ، وجابر ، وابن عباس ، وحذيفة وأنس ، وأبي أمامة ، وأبي ذر .

159

نام کتاب : سيرتنا وسنتنا نویسنده : الشيخ الأميني    جلد : 1  صفحه : 159
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست