نام کتاب : سيرتنا وسنتنا نویسنده : الشيخ الأميني جلد : 1 صفحه : 156
ويقيم مأتما وراء مأتم في بيوت أمهات المؤمنين . وذلك كله قبل وقوع تلك الرزية الفادحة فيكف به ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعد ذلك ، فحقيق على كل من استن بسنته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) صدقا أن يبكي على ريحانته جيلا بعد جيل ، وفينة بعد فينة مدى الدهر . على أن وصمة هذه الحوبة والعار والشنار على أمة محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد شوهت سمعتها ، وسودت صحيفة تاريخها ، وأبقت لها شية المعرة مع الأبد ، ولم تذكر عن أمة من الأمم الغابرة التي أسلمت وجهها لله أنها صدرت منها لدة ما صدر عن أمة محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من الجناية الوبيلة على بضعة نبيها ، وتمت هي باسم الأمة في خلق السماوات كما جاء عن جبريل وغيره ممن نعى منهم الحسين السبط ، وصارت الأمة سبة على نبيها بين الأمم ، فترى رأس الجالوت لقي محمد بن عبد الرحمن كما ذكره ابن سعد فقال : إن بيني وبين داود سبعين أبا ، وإن اليهود تعظمني وتحترمني ، وأنتم قتلتم ابن بنت نبيكم . فعلى الأمة أن تبكي مدى الدهور حتى تغسل درن ذلك الخزي القاتم ، وتزيل دنس تلك المنقصة المخزية بدمعة العين ، وتسلي بها نبي الإسلام ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن المصاب الفادح . 4 - إقامة المأتم في بيوت أهله حينا بعد حين ، وإعلامهم بذلك النبأ العظيم . 5 - شم تربة كربلاء وتقبيلها متى ما أخذها بيده وتقليبها بها . 6 - صر التربة في الثياب ، والتحفظ عليها في البيوت بلسما وذكرى لريحانة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كما فعلت السيدة أم سلمة أم المؤمنين ، ورسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ينظر إليها وإلى صنيعها من كثب .
156
نام کتاب : سيرتنا وسنتنا نویسنده : الشيخ الأميني جلد : 1 صفحه : 156