responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : سياسة الأنبياء نویسنده : السيد نذير يحيى الحسني    جلد : 1  صفحه : 92


بالله تعالى وقطع كل روابط التعلق الأخرى بغير الله تعالى إنه التوحيد الخالص الذي لا تشوبه أي شائبة ، فهو المنجي من الهلكات ، وفاتح أسباب الدوائر المعنوية بعدما تغلق كل الأسباب المادية ، فهذا يوسف ( عليه السلام ) جلس في ذلك الجب ولا يوجد أي بصيص أمل في الخروج سوى الله تعالى فانغلقت كل الأسباب المادية أمامه وأين الأسباب والمكيدة كانت من إخوته الذين هم أقرب الناس إليه ، إذ لم يبقى معه إلا الله الذي اكتفى به يوسف عن غيره من الناس فأرسل له السيارة ومكنه من الخروج ليهيئ له جب آخر وهكذا حتى يتسلم مقاليد الأنبياء .
الثاني : - الصبر وهو أسمى درجات الإيمان ، فصبر يعقوب ليعطينا درسا في الصبر بجنب الله تعالى فقال * ( فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون ) * [1] فالصبر هي الوسيلة الوحيدة التي تتحطم على أعتابها كل البلايا وتتحول كل المآسي إلى محطة للعبور إلى الأمن والإيمان فلا مستقر للنفوس إلا بصبرها ، فهذا يعقوب طلب العون من الله في أمر لا يستطيع أن يفعل اتجاهه أي شئ .
الدرس الثاني يوسف والسيارة * ( وجائت سيارة فأرسلوا واردهم فأدلى دلوه قال يا بشرى هذا غلام وأسروه بضاعة والله عليم بما يعملون ) * [2] جاءت تلك القافلة لتحمل يوسف إلى دار العزيز بتخطيط إلهي مسبق ، جاءت لتضع حلقة من حلقات النبوة في حياة يوسف ( عليه السلام ) فجاءوا يطلبون الماء من ذلك الجب الذي سكن فيه يوسف بدون أي حركة منتظرا أمر الله فيه فأرسلوا واردهم فأدلى دلوه ، فأحس يوسف بحسحسة الدلو حتى وصل إليه فتعلق فيه ليخرج من باطن



[1] يوسف : 18 .
[2] يوسف : 19 .

92

نام کتاب : سياسة الأنبياء نویسنده : السيد نذير يحيى الحسني    جلد : 1  صفحه : 92
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست