responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : سياسة الأنبياء نویسنده : السيد نذير يحيى الحسني    جلد : 1  صفحه : 32


وأما الشق الثاني بأنهم يحملون نفس المواصفات التي يحملها نوح فهذه مغالطة منهم لا يمتلكون تلك المواصفات التي استحق بها نوح النبوة ولم يقرهم نوح على ذلك فقال لهم .
* ( قال يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربي وآتاني رحمة من عنده فعميت عليكم أنلزمكموها وأنتم لها كارهون ) * [1] فأنا رسول رب العالمين على بينة من ربي عميتم عنها بسبب اتباعكم الظلال والأعراض ، فعندي جميع ما تحتاج الرسل إليه من الله في رسالته وقد أوقفتكم عليه لكنكم لا تؤمنون به طغيانا واستكبارا وليس على أن أجبركم إذ لا إجبار في دين الله [2] .
جواب المسألة الثالثة * ( وما أنا بطارد الذين آمنوا إنهم ملاقوا ربهم ولكن أراكم قوما تجهلون ) * [3] فالقوم طلبوا من نوح ( عليه السلام ) أن يطرد الأراذل بحسب تعبيرهم ويعنون بهم الفقراء لأن الفقير في تلك المجتمعات خلق ليتمتع به الغني فهو وسيلة من وسائل جلب المنافع للأغنياء فيعدوهم أراذل ، فهم يقولون لنوح اطراد هؤلاء من حولك فهم اتبعوك من غير روية وتفكير فأجابهم نوح ( عليه السلام ) بأن هؤلاء مؤمنين وأنا لا اطردهم وما أحكامكم عليهم إلا لأنهم فقراء لا يملكون ما تمتلكون فحكمتم عليهم في الظاهر وهذا جهل منكم لعل الله رافعهم درجات عنده وواضعكم ، ثم أراد أن يؤكد هذا المبدأ وهو أن الفقراء وغيرهم خلق واحد لا تمايز بينهم في أمور ظاهرية غير مقاس عليها فقال لهم .
* ( ولا أقول للذين تزدري أعينكم لن يؤتيهم الله خيرا الله أعلم بما في نفوسهم إني إذا لمن الظالمين ) * [4] يعني لا أقول للذين تستغلونهم وتستهينون بهم لموازين ومقاييس أنتم جعلتموها لا أقول لهم إن الله لن يؤتيهم من فضله بل الله أعلم منا بهم فهذا من أروع الردود على



[1] هود : 28 .
[2] الميزان ج 10 .
[3] هود : 29 .
[4] هود : 31 .

32

نام کتاب : سياسة الأنبياء نویسنده : السيد نذير يحيى الحسني    جلد : 1  صفحه : 32
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست