responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : سياسة الأنبياء نویسنده : السيد نذير يحيى الحسني    جلد : 1  صفحه : 109


حيث قال شعيب في ذلك [1] " أنت تعلم ما أبكي شوقا إلى جنتك ولا فرقا من النار ولكن حبك بقلبي " فبهذه الروحية جاء ليحمل إلى قومه رسالة الأنبياء ويمد يده إلى ذلك المجتمع الذي سيطرت عليه تلك المشاكل المذكورة لينقذه من الضلال والانحراف ، فنجده تارة يقيم لهم الأدلة ويبين لهم بأن أعمالهم هذه مخالفة لأصل الفطرة البشرية التي فطر الله الخلق عليها وما عملهم هذا إلا إفسادا للمجتمع وتضييع للحقوق .
* ( ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين ) * [2] .
وأخرى يهددهم بعذاب الله تعالى الذي لا مفر منه إلا إليه .
* ( وأني أخاف عليكم عذاب يوم محيط ) * [3] .
وثالثة يرغبهم في طاعة الله ورحمته وتجنب غضبه واتباع أمره والانتهاء بنواهيه .
* ( بقية الله خير لكم إن كنتم مؤمنين وما أنا عليكم بحفيظ ) * [4] .
" أساليب شعيب في حل المشاكل " الأسلوب الأول في حل المشكلة الأولى * ( إذ قال لهم شعيب ألا تتقون إني لكم رسول أمين فاتقوا الله وأطيعون وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على الله رب العالمين أوفوا الكيل ولا تكونوا من المخسرين وزنوا بالقسطاس المستقيم ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين واتقوا الذي خلقكم والجبلة الأولين ) * .
كل مصلح عندما يريد أن يحل أي مشكلة يبين المزايا التي يتمتع بها الأسلوب الجلي للمشاكل فهذا شعيب قبل أن يبدأ بالحلول الاقتصادية العادلة شرع في بيان الخطوط العريضة للرسالة وهدفه من وضع الحلول ، وبين لهم الجهة التي هو مرسل من قبلها وطلب منهم التقوى وإطاعته فيما يقول وإلا فإن المشاكل ستتزايد يوما بعد يوم .



[1] كنز العمال 11 : 498 .
[2] الشعراء : 83 .
[3] هود : 84 .
[4] هود : 86 .

109

نام کتاب : سياسة الأنبياء نویسنده : السيد نذير يحيى الحسني    جلد : 1  صفحه : 109
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست