نام کتاب : رؤية الله في ضوء الكتاب والسنة والعقل نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 86
الآيات ولا تأويلا لها ، وإنما هو رفع الإبهام عن الآية بالآية المقابلة لها ، وترى ذلك التقابل والانسجام في آيات أخرى ، غير أن الجميع سبيكة واحدة . 1 - ( وجوه يومئذ مسفرة ) يقابلها : ( ضاحكة مستبشرة ) . 2 - ( ووجوه يومئذ عليها غبرة ) يقابلها : ( ترهقها قترة ) [1] . فإن قوله ( ضاحكة مستبشرة ) قائم مقام قوله ( إلى ربها ناظرة ) فيرفع إبهام الثاني بالأول . 3 - ( وجوه يومئذ خاشعة ) يقابلها : ( عاملة ناصبة * تصلى نارا حامية ) ( الغاشية / 2 - 4 ) . 4 - ( وجوه يومئذ ناعمة ) يقابلها : ( لسعيها راضية * في جنة عالية ) الغاشية / 8 - 10 ) . أنظر إلى الانسجام البديع ، والتقابل الواضح بينهما ، والهدف الواحد ، حيث الجميع بصدد تصنيف الوجوه يوم القيامة ، إلى ناضر ومسفر ، وناعم وإلى باسر ، وأسود ( غبرة ) وخاشع . أما جزاء الصنف الأول فهو الرحمة والغفران ، وتحكيه الجمل التالية : إلى ربها ناظرة ، ضاحكة مستبشرة ، في جنة عالية . وأما جزاء الصنف الثاني فهو العذاب والابتعاد عن الرحمة ،