نام کتاب : رؤية الله في ضوء الكتاب والسنة والعقل نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 70
في نفسها جائزة بدليل قوله : ( فإن استقر مكانه فسوف تراني ) واستقرار الجبل أمر جائز الوجود في نفسه ، فثبت أنه تعالى علق رؤيته على جائز الوجود في نفسه . . . [1] . ويلاحظ على كلامه أن المعلق عليه ليس إمكان الاستقرار وكونه أمرا ممكنا مقابل كونه أمرا محالا عليه حتى يكون أمرا حاصلا ويلزم منه وجود المعلق ، أعني الرؤية ، مع أن المفروض عدمها ، بل المعلق عليه بقاء الجبل على ما كان عليه ، إذ لو كان المعلق عليه إمكان الاستقرار يلزم نقض الغرض وتحقق الرؤية لموسى ( عليه السلام ) بل المعلق عليه هو بقاء الجبل على حالته التي كان عليها حين التكلم ، والمفروض أنه لم يبق عليها ، بل دك وصار ترابا مستويا بالأرض ، فبانتفائه انتفى المعلق ، أعني الرؤية . 3 - تنزيهه سبحانه بعد الإفاقة عن الرؤية : تذكر الآية أن موسى لما أفاق فأول ما تكلم به هو تسبيحه سبحانه وتنزيهه وقال : ( سبحانك ) وذلك لأن الرؤية لا تنفك عن الجهة والجسمية وغيرهما من النقائص ، فنزه سبحانه عنها ، فطلبها نوع تصديق لها . ومن مصاديق التفسير بالرأي ما ربما يقال : إن المراد - من التنزيه هنا - هو تنزيه الله وتعظيمه وإجلاله عن أن يتحمل رؤيته من كتب عليه