نام کتاب : رؤية الله في ضوء الكتاب والسنة والعقل نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 41
إثباتها بالنص فتأخذ حكم مثل هذه الألفاظ [1] . ويلاحظ على هذا الكلام ما يلي : أولا : كيف ادعى أن الكتاب والسنة أثبتا العلو لله الذي هو مساوق للجهة ، فإن أراد قوله سبحانه : ( ثم استوى على العرش ) فقد حقق في محله بأن استواءه على العرش كناية عن استيلائه على السماوات والأرض وعدم عجزه عن التدبير . وأين هو من إثبات العلو لله ، فقد أوضحنا مفاد هذه الآيات في أسفارنا الكلامية [2] . وإن أراد ما جمعه ابن خزيمة وأضرابه من حشويات المجسمة والمشبهة ، فكلها بدع يهودية أو مجوسية تسربت إلى المسلمين ويرفضها القرآن الكريم وروايات أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) . ثانيا : إذا افترضنا صحة كونه موجودا في جهة عالية ينظر إلى السماوات والأرض فكيف يكون محيطا بكل شئ وموجودا مع كل شئ ، فإذا كان هذا معنى التنزيه فسلام على التجسيم . ونعم ما قال شاعر المعرة : ويا موت زر إن الحياة ذميمة ويا نفس جدي إن دهرك هازل فالذي تستهدفه رسالات السماء يتلخص في توحيده سبحانه ، وأنه واحد لا نظير له ولا مثيل أولا ، وتنزيهه سبحانه عن مشابهة الممكنات والموجودات ثانيا . غير أن أصحاب الحديث بعد رحيل الرسول توغلوا في وحل
[1] أحمد بن ناصر ، رؤية الله تعالى ، نشر معهد البحوث العلمية في مكة المكرمة : 61 . [2] الإلهيات 1 : 330 - 340 .
41
نام کتاب : رؤية الله في ضوء الكتاب والسنة والعقل نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 41