responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رؤية الله في ضوء الكتاب والسنة والعقل نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 35


وهذا أمر تحكم به الضرورة وإنكاره مكابرة واضحة ، فإذا كانت ماهية الرؤية هي ما ذكرناه فلا يمكن تحققها فيما إذا تنزه الشئ عن المقابلة أو الحلول في المقابل .
وبعبارة واضحة : أن العقل والنقل اتفقا على كونه سبحانه ليس بجسم ولا جسماني ولا في جهة ، والرؤية فرع كون الشئ في جهة خاصة ، وما شأنه هذا لا يتعلق إلا بالمحسوس لا بالمجرد .
ثم إن الرازي أراد الخدش في هذا الأمر البديهي ولكنه رجع خائبا ، واعترض على هذا الاستدلال بوجهين :
الأول : أن ادعاء الضرورة والبداهة على امتناع رؤية الموجود المنزه عن المكان والجهة أمر باطل ، لأنه لو كان بديهيا لكان متفقا عليه بين العقلاء ، وهذا غير متفق عليه بينهم ، فلا يكون بديهيا ، ولذلك لو عرضنا قضية أن الواحد نصف الاثنين لا يختلف فيه اثنان ، وليست القضية الأولى في البداهة في قوة القضية الثانية [1] .
يلاحظ عليه : بأنه خفى على الرازي بأن للبداهة مراتب مختلفة ، فكون نور القمر مستفادا من الشمس قضية بديهية ، ولكن أين هذه البداهة من بداهة قولنا :
الواحد نصف الاثنين ، أضف إلى ذلك أن العقلاء متفقون على لزوم المقابلة أو حكمها على تحقق الرؤية ، وإنما خالف فيه أمثال من خالف القضايا البديهية كالسوفسطائيين ، حيث ارتابوا في وجودهم وعلومهم وأفعالهم مع أنهم كانوا يعدون من



[1] الرازي ، الأربعون : 190 ; ولاحظ أيضا مفاتيح الغيب 13 : 130 .

35

نام کتاب : رؤية الله في ضوء الكتاب والسنة والعقل نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 35
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست