نام کتاب : رؤية الله في ضوء الكتاب والسنة والعقل نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 130
مواضع الاشتباه ، أعني قوله سبحانه : ( والنجم إذا هوى * ما ضل صاحبكم وما غوى * وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى * علمه شديد القوى * ذو مرة فاستوى * وهو بالأفق الأعلى * ثم دنا فتدلى * فكان قاب قوسين أو أدنى * فأوحى إلى عبده ما أوحى * ما كذب الفؤاد ما رأى * أفتمارونه على ما يرى * ولقد رآه نزلة أخرى * عند سدرة المنتهى * عندها جنة المأوى * إذ يغشى السدرة ما يغشى * ما زاغ البصر وما طغى * لقد رأى من آيات ربه الكبرى ) ( النجم / 1 - 18 ) . إن الجمل التالية : ( علمه شديد القوى ) إلى قوله : ( فأوحى إلى عبده ما أوحى ) يؤكد على شدة اقتراب النبي من جبرئيل ، أي على بعد ما بين القوسين أو أدنى ، وهو تعبير عن منتهى القرب . والضمائر كلها إلا المجرور في ( إلى عبده ) يرجع إلى جبرئيل الذي كني عنه بشديد القوى ، وأين هو من قربه ( صلى الله عليه وآله ) منه سبحانه . ومن التفسير الخاطئ هو إرجاع الضمير في قولنا ثم دنا فتدلى إلى النبي ، وتفسير الآية بقرب النبي من الله على أقرب ما يمكن ، وبالتالي تصور أن لله جهة وقربا وبعدا ، وبذلك يتضح خطأ من فسر الآية على نحو أثبت لله جهة وقربا . * * * إن المرئي في قوله : ( ما كذب الفؤاد ما رأى ) حسب الآيات المتقدمة هو الأفق الأعلى ، والدنو والتدلي والوحي ، وحسب الآية اللاحقة هو آيات الرب حيث قال : ( لقد رأى من آيات ربه الكبرى )
130
نام کتاب : رؤية الله في ضوء الكتاب والسنة والعقل نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 130