responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رسائل ومقالات نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 56


ورضى الرب تعالى وهو حديث نزل به كتاب الله المبين وتواترت به السنة النبوية ، وتواصلت حلقات أسانيده منذ عهد الصحابة والتابعين إلى يومنا هذا .
وقد صب شعراء الإسلام واقعة الغدير في قوالب شعرية وإليك خلاصة تلك الواقعة :
أجمع الرسول صلى الله عليه وآله وسلم الخروج إلى الحج في السنة العاشرة من الهجرة تلك الحجة التي سميت بحجة الوداع وحجة الإسلام وحجة البلاغ ، فلما قضى مناسكه انصرف راجعا إلى المدينة ومن معه من الجموع المذكورة وصل إلى غدير خم من الجحفة التي تتشعب فيها طرق المدنيين والمصريين والعراقيين ، وذلك يوم الخميس الثامن عشر من ذي الحجة فعند ذاك نزل جبرئيل الأمين بقوله : * ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك ) * [1] .
وكان أوائل القوم قريبين من الجحفة فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يرد من تقدمهم ويحبس من تأخر عنهم حتى إذا أخذ القوم منازلهم نودي بالصلاة ، صلاة الظهر ، فصلى الناس ، وكان يوما حارا يضع الرجل بعض ردائه على رأسه وبعضه تحت قدميه من شدة الرمضاء ، فلما انصرف من صلاته قام خطيبا وسط القوم على أقتاب الإبل ، وأسمع الجميع رافعا عقيرته ، فقال :
الحمد لله ، ونستعينه ، ونؤمن به ، ونتوكل عليه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، ومن سيئات أعمالنا ، الذي لا هادي لمن أضل ولا مضل لمن هدى ، وأشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله ، أما بعد : أيها الناس ، إني أوشك أن أدعى فأجيب ، وإني مسؤول وأنتم مسؤولون ، فماذا أنتم قائلون ؟
قالوا : " نشهد أنك قد بلغت ونصحت ، وجاهدت ، فجزاك الله خيرا " .



[1] المائدة : 67 .

56

نام کتاب : رسائل ومقالات نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 56
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست