طرحها إنْ لم يتصرف فيها مما لا محصل له في إثبات هذه الدعوى الجسيمة . وأُخرى يزعمون بأنّ مذهب الشيعة والرافضة ليس له أساس وإنما هو من تدليسات هشام ابن الحكم ونصرة بن الراوندي وأبو عيسى الوراق وعبد الله بن سبأ والعلامة والكاشي وغيرهم هم الذين روّجوه ، وتارة يدعون أن مذهب الرافضة صنيع يهودي أراد الخلل في الإسلام فلم يقدر فألّف كتاباً في ثلب الصحابة وأودعه عند الإمام الصادق ( ع ) ولما فارق الإمام الدنيا وُجد في خزانته فحسبته الشيعة أنه من كلامه فتديّنت به ، إلى غير ذلك من المضحكات التي لا تليق بأنْ تدون ، ولكن قوة الشيطان وقدرته على الغواية في المسائل العلمية كقدرته عليها في المسائل العملية ، فإنّ منع المقدمتين بأمثال ذلك مما لا شبهة في بطلانه ، وكيف يختلج ببال أو يسري في خيال احتمال افتراء الشيعة على أئمتهم مع إنّهم يدققون ويتفكرون في النقير والفتيل ، ويحتاطون في أغلب الموارد ، وأهل السنّة وإنْ زادوا عدداً عليهم إلاّ إنّ الخواص من علماءنا تزيد على الخواص من علمائهم ، والعبرة بهم لا بالسواد الذي لا يتدبر شيئاً والله تعالى يقول ( وَقَليلٌ مَا هُمْ ( وملخص القول إنّ إجماع الشيعة وعلماءهم يكشف قطعاً عن رأي رئيسهم ، فإنْ يكن هنالك طعن فهو في الرئيس عافانا الله من سوء 76 الدليل الثامن : اجماع الإمامية