responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رسالة في الإمامة نویسنده : الشيخ عباس ( نجل الشيخ حسن صاحب كتاب أنوار الفقاهة )    جلد : 1  صفحه : 51


حفظه قهراً على الخلق ورفع الموانع عنه كالسابق ، فلا نقض على دليل اللطف بزمن الغيبة ، ولا ملازمة بين وجوب الحدوث ووجوب البقاء ، فنتج من جميع ما ذكرنا إنّ نصب الإمام بعد الرسول لطف إذ هو يقرّب إلى الطاعة ، ويبعّد عن المعصية ، وليس اللطف إلاّ ذلك ، ولازم صدوره على الله ، وإمّا إبقاء الإمام قهرا على الأمّة فهو وإن قرّب من الطاعة أيضا لكنه مشروط عقلاً بالسلامة من المفسدة فمتى لم يتحقق الشرط ولم يحرز لا يحكم حكماً بتّيا بوجوب البقاء ، ولازمه جواز خلوّ الزمان الثاني عن وجود الإمام أو عن تصرفه بخلاف الزمان الأول فإنه يلزمه فيه وجود الإمام ونصبه ولو آنا ما ، بل وكذا في باقي الأزمنة إذا استند عدم البقاء إلى فعل الخالق كأن يقول له لا تبيّن الأحكام وهو يطلب العمل بها ، ولا كذلك إذا استند عدم البقاء إلى المخلوق ، ومن هنا ذهب الإمامية إلى عدم جواز خلّو العصر عن إمام متصرف موجود لاقتضاء بقاء الشريعة المفروغ منه على ذلك ، فحصل الفرق بين الزمانين من وجوب اشتمال الأول على وجود إمام متصرف وجواز عدم اشتمال الثاني عليه في صورة استناد العدم إلى الأمّة العصاة لا إلى الله عز وجل .
لا يقال أنّ بقاء الشريعة لا ينفك عن وجود الإمام المتصرف في فعل القادر الفياض ، لأنّ حصول الانفكاك بينهما يلزمه إمّا عدم مطلوبية البقاء أو عدم توقفه على وجود الإمام المتصرف أو عدم قدرة الله تعالى على إبقاء الإمام بين الأمّة وهو كما ترى ، فكيف تجمع الإمامية بين ذلك وبين اعتقاد غيبة الإمام والقول به ، وهذا من الغرابة بمكان ، وأهل السنّة شنّعوا به على الإمامية .
لأنّا نقول إنّ بقاء الشريعة ومطلوبية ذلك من جانب الحق تعالى له معنيان :

51

نام کتاب : رسالة في الإمامة نویسنده : الشيخ عباس ( نجل الشيخ حسن صاحب كتاب أنوار الفقاهة )    جلد : 1  صفحه : 51
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست