responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رسالة في الإمامة نویسنده : الشيخ عباس ( نجل الشيخ حسن صاحب كتاب أنوار الفقاهة )    جلد : 1  صفحه : 47


الأولى : إنّ ترك اللطف نقض للغرض وهو قبيح ، ومضافا إلى قبحه إنّ وجود ما يصرفه محال في حق الحكيم للزوم تخلف المعلول عن العلة ، إذ الغرض لو تعلق بحصول شئ لا جرم إنّه بالعرض يتعلق بحصول ما لا يحصل الشيء الأول إلاّ به ، ولا يتم نحققه ووجوده لولا وجود الأخر ، فلو لم يتعلق الغرض بحصول ما يتقوم به الأول يلزم أن يتعلق بطرفي النقيض ، وهذا لا يصدر من عاقل فضلا عن الخالق ، وبعد تعلق الغرض بهذه المقدمة التي هي لطف لا يمكن تخلفه ، فإن الغرض علّة الأفعال الاختيارية ، والمفروض وجود القدرة على ما تعلق به الغرض من غير ترتب مفسدة صارفة ، فلا محيص إلاّ عن صدور ذلك من الأمر ، والفرق بين ما نحن فيه وبين ما سبق إن تمام الوجه السابق موقوف على كون الآمر حكيم لا يصدر القبح منه ، وهذا لا يتوقف إلا على عقل الآمر وإدراكه .
الثانية : وجود مقتضي اللطف بالمعنى المذكور وخلوه عن المانع ، فيؤثّر المقتضي أثره ، أمّا المقتضي فهو اشتمال النصب للإمام على صلاح أمر الأمّة بالاتفاق ، ولا مانع إلا ترتب المفسدة ولا مفسدة في نصب الإمام تمنع من اقتضاء المقتضي سوى ما مضى من عصيان الأمّة على نحو المقرر ، وهو لا يساوي مصلحة النصب لله تعالى ، لأنّ العقل قاض بصدور اللطف من المبدأ الفياض فلا بدّ أن يصدر منه ما هو الأصلح للعباد والبلاد كما تقرر ذلك في علمي الحكمة والكلام ، فتلخص إنّ القاضي بوجوب اللطف أمور : - ( الأول ) : إن تركه نقض للغرض وهو قبيح ، وهذا الوجه موقوف على ما اخترناه في مسألة الحسْن والقبح وفاقا للمشهور ، إذ المسألة خلافية .

47

نام کتاب : رسالة في الإمامة نویسنده : الشيخ عباس ( نجل الشيخ حسن صاحب كتاب أنوار الفقاهة )    جلد : 1  صفحه : 47
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست