responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رسالة في الإمامة نویسنده : الشيخ عباس ( نجل الشيخ حسن صاحب كتاب أنوار الفقاهة )    جلد : 1  صفحه : 45


تعيينهم أكثر مما تحصل بتعيينه ، وبذلك تُحفَظ بيضة الإسلام وحوزة الشرع عن التشتت خصوصا في بدء الإسلام إذ لو كان الإمام على خلاف آرائهم وله كارِهٌ منهم ، بعث ذلك على انحراف الكارِه فيختل الإسلام وتتبعض صفقته ، وتكون المسلمون شُعبا وقبائل .
فهذه الدعوى أيضا منظور فيها بل بديهية الفساد ، فإن ملخصها إن الأمّة قد لا تطيع الإمام المعيّن مِن الله لأمور نفسانية ألقاها الشيطان في أذهانهم ، فاقتضت المصلحة في بدء الإسلام في عدم تعيين خالق الأنام للإمام ، وإيكال أمره إليهم ليطيعوه إذا كان برضاهم ولا يختلف عليه اثنان فيكون ذلك أبلغ في تأييد الشرع والإقدام على الكفرة في الجهاد وعدم الخلاف ، كالمصلحة التي أجازت إعطاء المؤلّفة قلوبهم من سهم الزكاة وهم كفرة مع إنها مشروطة بالقربة ، والمعتزلة من أهل السنّة بعد أن اعترفوا بأن الأمير ( ع ) أفضل من غيره من الصحابة ، بل قال بعضهم إن لا مشاركة ، تراهم يرَون وجوب تقديم أبي بكر عليه من جهة رعاية المصلحة فعدم النص على الأمير ( ع ) كان لأجلها ، فتقدُم أبي بكر على الأمير كان بفعل الله سبحانه لما ذكرنا ولذلك افتتح شارح النهج في أول كتابه بخطبته فقال : ( الحمد لله الذي قدّم المفضول على الفاضل ) ، أراد المفضول الأول وبالفاضل الأمير ( ع ) وأشار إلى إن التقديم من الله تعالى .
والجواب عن هذه المناقشة : - إنّ ما ذكر مسلّم لو كان نصب الإمام مجهول العنوان بمعنى إنّه من الأفعال التي لا توصف بحُسْن ولا قبْح إلاّ بالجهات والاعتبارات ، فيتجه حينئذ عروض المصلحة المحسنة لعدم تعيين الله للإمام ، ويدور حكم الله تعالى مدار تلك المصلحة لكن الأمر

45

نام کتاب : رسالة في الإمامة نویسنده : الشيخ عباس ( نجل الشيخ حسن صاحب كتاب أنوار الفقاهة )    جلد : 1  صفحه : 45
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست