نام کتاب : دور العقيدة في بناء الإنسان نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 90
الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) جبرئيل ( عليه السلام ) عن ذلك فقال : ( لا أدري حتى أسأل العالم ثم أتاه فقال : يا محمد إن الله يأمرك أن تعفو عمن ظلمك وتعطي من حرمك وتصل من قطعك ) [1] . لقد دعا الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى التحلي بمكارم الأخلاق كالتواضع والجود والأمانة والحياء والوفاء . . . وما إلى ذلك ، كما نهى عن مساوئ الأخلاق كالبخل والحرص والغدر والخيانة والغرور والكذب والحسد والغيبة . وهكذا جهد لتقويم كل خلق شائن ، والشواهد كثيرة ، لا يسع المجال لها ، قال الإمام علي ( عليه السلام ) : ( ولقد كان ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يأكل على الأرض ، ويجلس جلسة العبد ، ويخصف بيده نعله ، ويرقع بيده ثوبه ) [2] . فالرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو الرمز الأكبر للعقيدة الإسلامية ، يحرص أشد الحرص على هداية الناس إلى سواء السبيل ، لأن عملية البناء الحضاري للإنسان تصبح عبثا لا طائل تحته من دون عملية التوجيه والهداية . وأهل البيت ( عليهم السلام ) هم نجوم الهداية الأبدية لهذه الأمة ، قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ( . . ألا إن مثل آل محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كمثل نجوم السماء إذا خوى نجم طلع نجم . . ) [3] . والهداية - بلا شك ولا شبهة تستلزم النجاة - هي الغاية المنشودة للإنسان المسلم ، ومن هنا يكمن المعنى العميق ، والتشبيه البليغ ، في حديث الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( إنما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ، ومن تخلف عنها غرق ، وإنما مثل أهل بيتي فيكم مثل باب
[1] مجمع البيان ، للطبرسي 3 : 89 - منشورات مكتبة الحياة عام 1980 م . [2] نهج البلاغة ، صبحي الصالح : 228 / خطبة 160 . [3] شرح نهج البلاغة ، لابن أبي الحديد 7 : 84 .
90
نام کتاب : دور العقيدة في بناء الإنسان نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 90