نام کتاب : دور العقيدة في بناء الإنسان نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 9
المعجزات ، التي جعلت من حمزة - سيد الشهداء - يقود أول سرية في الإسلام في ثلاثين راكبا مسلما ، لمواجهة ثلاثمئة راكب من قريش على ساحل البحر الأحمر ، ولم تخرج السرية المسلمة لمجرد استعراض العضلات ، بل كانت جادة في المواجهة والاشتباك مع عدو تبلغ قوته عشرة أضعاف قوتها . ولم يحدث في تاريخ معارك الإسلام ، التي كان يحرز فيها انتصارات باهرة ومتوالية ، أن كانت قوة المسلمين المادية متكافئة مع قوة العدو ، بل كانت قوة المسلمين من حيث العدد والعدة تصل أحيانا إلى خمس قوة العدو ، ولم يتحقق النصر إلا باعتمادهم على المدد المعنوي الهائل الذي تمنحه العقيدة للمقاتل المسلم مع عدم إغفال دور الامداد الغيبي المتواصل ، وبعض العوامل والشروط المادية الأخرى . وهكذا نجد أن العقيدة هي القوة الأساسية في كل معارك الإسلام ، والعامل الأساس في تحقيق النصر في مختلف المجالات . وبغية النهوض الحضاري بالفرد المسلم ، لا بد من تذكيره بالمعطيات الحضارية التي منحتها العقيدة الإسلامية لمن سبقه من المسلمين ، صحيح أن المسلم لم يتخل كليا عن عقيدته ، ولكن عقيدته قد تجردت في قلبه من فاعليتها ، وفقدت في سلوكه إشعاعها الاجتماعي ، بفعل عوامل الغزو الفكري التي تعرض ويتعرض لها باستمرار ، وبفعل عوامل الانحطاط والتخلف التي عصفت بمجتمعه كنتيجة مباشرة لابتعاده عن قيم وتعاليم السماء . ومما ينبغي التركيز عليه في هذا الإطار :
9
نام کتاب : دور العقيدة في بناء الإنسان نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 9