نام کتاب : دور العقيدة في بناء الإنسان نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 84
قال الإمام الباقر ( عليه السلام ) : ( إن أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا ) [1] . جاء رجل إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من بين يديه فقال : يا رسول الله ما الدين ؟ فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( حسن الخلق . ثم أتاه من قبل شماله فقال : ما الدين ؟ فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : حسن الخلق . ثم أتاه عن يمينه فقال : ما الدين ؟ فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : حسن الخلق ، ثم أتاه من ورائه فقال : ما الدين ؟ فالتفت إليه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقال : أما تفقه الدين ؟ هو أن لا تغضب ) [2] . وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ( عنوان صحيفة المؤمن حسن خلقه ) [3] . يقول العلامة الطباطبائي : " إن الأخلاق لا تفي بإسعاد المجتمع ولا تسوق الإنسان إلى صلاح العمل إلا إذا اعتمدت على التوحيد ، وهو الإيمان بأن للعالم - ومنه الإنسان - إلها واحدا سرمديا لا يعزب عن علمه شئ ، ولا يغلب في قدرته ، خلق الأشياء على أكمل نظام لا لحاجة منه إليها وسيعيدهم إليه فيحاسبهم فيجزي المحسن بإحسانه ويعاقب المسئ بإساءته ثم يخلدون منعمين أو معذبين . ومن المعلوم أن الأخلاق إذا اعتمدت على هذه العقيدة لم يبق للإنسان هم إلا مراقبة رضاه تعالى في أعماله ، وكانت التقوى رادعا داخليا له عن ارتكاب الجرم ، ولولا ارتضاع الأخلاق من ثدي هذه العقيدة - عقيدة التوحيد - لم يبق للإنسان غاية في أعماله الحيوية إلا التمتع بمتاع
[1] أصول الكافي 2 : 99 / 1 كتاب الإيمان والكفر . [2] المحجة البيضاء 5 : 89 . [3] تحف العقول : 200 .
84
نام کتاب : دور العقيدة في بناء الإنسان نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 84