نام کتاب : دور العقيدة في بناء الإنسان نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 67
لما اشتد عليه جزعك ، فمصابك بتركك الاستعداد له ، أعظم من مصابك بولدك ) [1] . وكان أبو عبد الله ( عليه السلام ) يقول عند المصيبة : ( الحمد لله الذي لم يجعل مصيبتي في ديني ، والحمد لله الذي لو شاء أن يجعل مصيبتي أعظم مما كانت ، والحمد لله على الأمر الذي شاء أن يكون فكان ) [2] . من جميع ما تقدم ، نخلص إلى أن العقيدة تصوغ نفوسا قوية مطمئنة ، تواجه عواصف الأحداث بقلب صامد ومطمئن إلى قضاء الله وقدره ، وترسم العقيدة للإنسان خط سيره التكاملي ، وعليه فالإنسان بلا عقيدة كالسفينة بلا بوصلة ، سرعان ما تصطدم بصخور الشاطئ فتتحطم . ثانيا : تحرير النفس من المخاوف : مما لا شك فيه ، أن الخوف يبدد نشاط الفرد ، ويشل طاقته الفكرية والجسمية ، وكان الإنسان الجاهلي في خوف دائم من أخيه الإنسان ودسائسه ، ومن الطبيعة المحيطة به وكوارثها ، ومن الموت الذي لا سبيل له إلى دفعه ، ومن الفقر والجدب ، ومن المرض وما يرافقه من آلام ، وتخفف العقيدة من وطأة الاحساس بتلك المخاوف التي تشل طاقة الإنسان عن الحركة والانتاج ، وتجعله غرضا للهموم والهواجس . الموت تحفة ! ينبه القرآن الكريم إلى حقيقة أزلية ، على الإنسان أن يوطن نفسه