الجميل » ، عن المقبلي [1] في « العلم الشامخ » ، أنّ أحمد لمّا تكلَّم في مسألة خلق القرآن وابتلي بسببها ، جعلها عدل التوحيد أو زاد ! ثمّ ذكر المقبلي ، أنّ أحمد كان يردّ رواية كلّ من خالفه في هذه المسألة ، تعصّبا منه ؛ قال : وفي ذلك خيانة للسند [2] . ثمّ قال : بل زاد فصار يردّ الواقف ، ويقول : فلان واقفيّ مشؤوم . بل غلا وزاد ، وقال : لا أحبّ الرواية عمّن أجاب في المحنة كيحيى ابن معين [3] . أقول : صدق المقبلي ، فإنّ من سبر « تهذيب التهذيب » و « ميزان الاعتدال » رأى ذلك نصب عينه .
[1] هو : صالح بن مهدي بن علي بن عبد اللَّه بن سليمان بن محمّد المقبلي الصنعاني الزيدي . ولد في قرية « المقبل » من أعمال كوكبان - وهو جبل قرب صنعاء - سنة 1040 / 1047 ه ، وانتقل إلى صنعاء ، ثمّ سكن مكَّة المكرّمة وتوفّي بها سنة 1108 أو 1110 ه . عالم مشارك في مختلف العلوم ، له مؤلَّفات كثيرة ، منها : العلم الشامخ في إيثار الحقّ على الآباء والمشايخ ، حاشية على كتاب البحر الزخّار ، حاشية على الكشّاف ، وغيرها . انظر : هديّة العارفين 5 / 424 ، معجم المؤلَّفين 1 / 835 رقم 6176 . [2] كذا في الأصل والمصدر ، ولعلَّه تصحيف « للسنّة » . [3] العتب الجميل : 102 [ 94 ] . منه قدّس سرّه . وانظر : العلم الشامخ : 370 - 371 ، تهذيب التهذيب 9 / 302 ، ميزان الاعتدال 7 / 222 رقم 9644 ، تهذيب الكمال 20 / 233 .