وأمّا قوله : « والأصل فيه أنّ الناصبة اعتقدوا . . . » إلى آخره . ففيه : أنّ دعوى اعتقادهم مكابرة محضة من المدّعي والمدّعي له ، على أنّ الشيعة أيضا اعتقدوا - وكان اعتقادهم عن الأدلَّة القويّة - : أنّ المشايخ الثلاثة اغتصبوا حقّ أمير المؤمنين ، وخالفوا نصّ النبيّ الأمين صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، فكان اعتقاد الشيعة فيهم ديانة . فما بالهم لا تعتبر روايتهم كالنواصب ؟ ! وهل الفرق إلَّا أنّ الشيعة تمسّكوا بالثقلين ، والنواصب نبذوهما وراء ظهورهم ؛ والناس إلى أشباههم أميل ! وأمّا قوله : « ثمّ انضاف إلى ذلك . . . » إلى آخره . فمن الطرائف ! إذ لو كان هذا عذرا لما قبح بغض المشركين لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ؛ لأنّه قتل أقاربهم ! ولتمام الكلام محلّ آخر . 272 - ( م 4 ) الليث بن أبي سليم بن زنيم الكوفي [1] : قال أحمد : ما رأيت يحيى بن سعيد أسوأ رأيا [ في أحد ] منه في ليث وهمّام ومحمّد بن إسحاق ، لا يستطيع أحد أن يراجعه فيهم . يب : قال أبو زرعة وأبو حاتم : لا يشتغل به . * * *
[1] ميزان الاعتدال 5 / 509 رقم 7003 ، تهذيب التهذيب 6 / 611 رقم 5881 .