نام کتاب : دراسات في منهاج السنة لمعرفة ابن تيمية ، مدخل لشرح منهاج الكرامة نویسنده : السيد علي الحسيني الميلاني جلد : 1 صفحه : 15
إن الاستدلال الذي نقله العلامة عن شيخه نصير الدين الطوسي استدلال متين مستند إلى حديثين عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، متفق عليهما . . . ولا جواب عن هذا الاستدلال بعد تمامية سنديهما ووضوح دلالتهما وصحة الاستنتاج منهما ، وكان لا بد وأن يقابل هذا الاستدلال بالسب والشتم والتكفير . . . كسائر المسائل والاستدلالات الواردة في الكتاب ! ! وأيضا : فإن نصير الدين الطوسي من كبار الفلاسفة ، ومن أعلام العلوم العقلية في الإسلام ، وابن تيمية يجهل هذه العلوم ، و " الناس أعداء ما جهلوا " كما عن أمير المؤمنين عليه السلام . وأيضا : فإن كتاب ( التجريد ) للنصير الطوسي من أتقن الكتب الكلامية وأمتن المتون الاعتقادية ، أثبت فيه عقائد الإمامية بالبراهين العقلية والأدلة المعتبرة النقلية ، وهذا ما يثير غضب القوم من أمثال ابن تيمية عليه . كل هذه الأمور واضحة ، وهي تسبب بل توجب شتمه وسبه عند ابن تيمية ومن كان على مذهبه . . . لكن المهم - الآن - التحقيق عما اتهمه به من إشارته على هولاكو بقتل المستعصم وسائر المسلمين في فتح بغداد ! ! لقد كانت الواقعة في بغداد سنة : 656 ، وابن تيمية ولد سنة : 661 في حران ، ومات في قلعة دمشق سنة : 728 . فالرجل لم يشهد الواقعة ، ولم يكن من أهل بغداد ، بل لم يقدم إلى العراق أصلا . . . فلا يجوز الاعتماد على أقوال منه كهذه ، بغض النظر عما هنالك من أغراض ودوافع ! ! فلنرجع إلى من عاصر الواقعة من أهل بغداد ، لا أقول من الشيعة . . . وليكن من أهل السنة ! !
15
نام کتاب : دراسات في منهاج السنة لمعرفة ابن تيمية ، مدخل لشرح منهاج الكرامة نویسنده : السيد علي الحسيني الميلاني جلد : 1 صفحه : 15