نام کتاب : دراسات في منهاج السنة لمعرفة ابن تيمية ، مدخل لشرح منهاج الكرامة نویسنده : السيد علي الحسيني الميلاني جلد : 1 صفحه : 13
يعرف ويوصف . ومع هذا ، فقد قيل : إنه كان في آخر عمره يحافظ على الصلوات الخمس ويشتغل بتفسير البغوي وبالفقه ونحو ذلك . فإن كان قد تاب من الإلحاد فالله يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ، والله تعالى يقول ( يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا ) . لكن ما ذكره هذا عنه ، إن كان قبل التوبة لم يقبل قوله ، وإن كان بعد التوبة لم يكن قد تاب من الرفض بل من الإلحاد وحده ، وعلى التقديرين فلا يقبل قوله . والأظهر أنه إنما كان يجتمع به وبأمثاله لما كان منجما للمغل المشركين ، والإلحاد معروف من حاله إذ ذاك . فمن يقدح في مثل أبي بكر وعمر وعثمان وغيرهم من السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار ، ويطعن على مثل مالك والشافعي وأبي حنيفة وأحمد بن حنبل وأتباعهم ، ويعيرهم بغلطات بعضهم في مثل إباحة الشطرنج والغناء ، كيف يليق به أن يحتج لمذهبه بقول مثل هؤلاء الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ، ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ، ولا يدينون دين الحق ، من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ، ويستحلون المحرمات المجمع على تحريمها كالفواحش والخمر في مثل شهر رمضان ، الذين أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات ، وخرقوا سياج الشرائع ، واستخفوا بحرمات الدين ، وسلكوا غير طريق المؤمنين . فهم كما قيل فيهم : الدين يشكو بلية * من فرقة فلسفية لا يشهدون صلاة * إلا لأجل التقية ولا ترى الشرع إلا * سياسة مدنية ويؤثرون عليه * مناهجا فلسفية
13
نام کتاب : دراسات في منهاج السنة لمعرفة ابن تيمية ، مدخل لشرح منهاج الكرامة نویسنده : السيد علي الحسيني الميلاني جلد : 1 صفحه : 13