نام کتاب : دراسات في العقيدة الإسلامية نویسنده : محمد جعفر شمس الدين جلد : 1 صفحه : 170
بعينه ، ومن عمي فعليها ، ليس يعني عمى العيون ، إنما عنى إحاطة الوهم كما يقال فلان بصير بالشعر ، وفلان بصير بالفقه ، وفلان بصير بالدراهم وفلان بصير بالثياب ، الله أعظم من أن يرى بالعين . ثانيا : المجسمة وكون الله في جهة معينة لقد سبق وقلنا ، بأن المجسمة التزموا بثلاثة أمور كانت لازمة لمقالتهم بأن الله جسم . وقد تكلمنا في اللازم الأول ، وهو جواز رؤيته سبحانه ، حيث أثبتنا استحالتها ، والآن لا بد لنا من التعرض للازم الثاني من اللوازم الفاسدة وهو كون الله سبحانه في جهة معينة هي السماء . وقد استدل المجسمة لقولهم هذا بعدة آيات . منها : قوله تعالى ( وهو الله في السماوات وفي الأرض يعلم سركم وجهركم ) [1] . فهذه الآية صريحة في أن الله - عند المشبهة - في السماوات . ومنها : قوله تعالى : ( وهو القاهر فوق عباده ) [2] . وهذه الآية صريحة أيضا ، في أن الله فوق العباد ، وحيث أن عباد الله على الأرض ، فلا بد وأن يكون من فوقهم في السماء ، لأنها فوق الأرض كما هو واضح ! !