نام کتاب : دراسات في العقيدة الإسلامية نویسنده : محمد جعفر شمس الدين جلد : 1 صفحه : 142
الحالة الأولى : أن تكون جميع هذه الأجزاء واجبة الوجود . ومعنى هذا ان كل جزء مباين مع الأجزاء الأخرى . ولازم ذلك أن تكون الذات الإلهية ، مركبة من المتباينات ، وهو مستحيل ولا يمكن أن نفرض أي تلازم وارتباط بين هذه الأجزاء ، لأن التلازم الذي نريد أن نفرضه بينها ، إما أن يكون ناشئا من كون بعضها معلولا للبعض الآخر ، أو كلها معلولة لعلة خارجة . وكلا الأمرين ينافي فرضنا لها واجبة الوجود بذاتها . الحالة الثانية : أن يكون جميع هذه الأجزاء ممكنة الوجود . ومعنى هذا أن الذات الإلهية ممكنة الوجود ، لأن المركب من الممكنات لا بد وأن يكون ممكنا . وهذا خلف فرض الله واجب الوجود بذاته . الحالة الثالثة : أن يكون بعض هذه الأجزاء واجب الوجود ، وبعضها الآخر ممكن الوجود . ومعنى هذا ، أن الذات الإلهية مركبة من أمرين متباينين ، واجب وممكن ، وهو مستحيل أيضا . إضافة إلى أن الممكن من هذه الأجزاء ، لا بد وأن يكون حادثا ، ولازم هذا ، أن تكون الذات الإلهية محلا للحوادث وما كان محلا للحوادث ، لا بد وأن يكون حادثا وهو خلاف فرض الله قديما . وعلى ضوء هذه الأدلة الثلاثة ، يتضح أن الذات الإلهية ، يستحيل فيها التركيب بل هي واحدة وبسيطة من جميع الجهات .
142
نام کتاب : دراسات في العقيدة الإسلامية نویسنده : محمد جعفر شمس الدين جلد : 1 صفحه : 142