نام کتاب : دراسات في العقيدة الإسلامية نویسنده : محمد جعفر شمس الدين جلد : 1 صفحه : 104
النتيجة : وعلى ضوء ما تقدم ، يتبين لنا أن جميع الصفات التي تتشكل بها المادة في كل مظهر من مظاهر هذا الكون ، سواء كانت في المركبات ، أو العناصر البسيطة ، أو صفة المادية نفسها ، ما هي إلا صفات عرضية لتلك المادة بدليل إمكان سلخها أو انسلاخها عنها . وهذا بنفسه كاشف عن أن نفس المادة يستحيل أن تكون هي العلة الفاعلية لتلك الصفات ، إذ لو كانت كذلك ، لكانت تلك الصفات ذاتية لها ، والذاتي يستحيل انفكاكه عن الذات كما هو واضح . ثالثا : لو أخذنا قانونا عاما من القوانين العلمية . ولنفرضه القانون القائل - كل حديد يتمدد بالحرارة - وتساءلنا عن كيفية التوصل إلى وضع هذا القانون العام . فهل أن العالم الطبيعي ، قد جمع عينات من كل الحديد الموجود في الكون في مختبره وأجرى عليه تجاربه ، ثم وجدها تتمدد بالحرارة ، فوضع هذا القانون العام الشامل لكل حديد ؟ طبعا لم يحدث شئ من هذا قط . بل الذي حدث ، هو أن هذا العالم قد أجرى تجاربه على قطع محدودة العدد من الحديد ، قد لا تتجاوز أصابع اليد ، فوجد أنها تتمدد بالحرارة ، فوضع قانونه الشامل هذا لكل حديد . وهنا يحق لنا أن نتساءل من جديد : إذا لم يستوعب العالم عينات كل حديد العالم في تجاربه ، فكيف يجوز أن يعطي حكما عاما شاملا لكل ذلك الحديد في هذا العالم ؟ هنا ، يأتي دور ما يسمى بقانون التناسب القائل : ان كل مجموعة متفقة في حقيقتها من مجاميع الطبيعة ، يلزم أن تتفق أيضا في الأسباب والنتائج [1] .
[1] راجع فلسفتنا للسيد محمد باقر الصدر 281 دار الفكر .
104
نام کتاب : دراسات في العقيدة الإسلامية نویسنده : محمد جعفر شمس الدين جلد : 1 صفحه : 104