نام کتاب : خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 530
< فهرس الموضوعات > النقل الثاني < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > النقل الثالث < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > التعامل مع أخبار كهذه < / فهرس الموضوعات > ذلك ، وهو عليه السلام المطهر ، الذي كان مع الحق وكان الحق معه ، وهو قسيم الجنة والنار ، فهل يعقل والحالة هذه أن يقدم على مغاضبة فاطمة ( ع ) ؟ ! . د - ولماذا كان يضع على رأسه التراب ، إذا عتب على فاطمة ، ألا يشبه فعله هذا لعب الأطفال ؟ ! النقل الثاني إنه ( ص ) قد كناه بذلك حين المؤاخاة ، حيث إنه ( ع ) حين رأى أنه ( ص ) لم يؤاخ بينه وبين أحد اشتد عليه ذلك ، وخرج إلى المسجد ، ونام على التراب ، فلحقه ( ص ) ، وخاطبه بأبي تراب ثم آخى بينه وبين نفسه ( صلى الله عليه وآله ) [1] . ونقول : إن من الواضح : أن عليا ( ع ) لم يكن لينزعج من أمر صنعه رسول الله ( ص ) . . الذي يعلم أنه لا ينطق عن الهوى ولم يكن يجهل مكانته عنده ، ولا موقعه في الإسلام ، وقد كان راضياً بكل ما رضيه الله ورسوله له . . ولعل الهدف من اختراع هذه الصورة هو : إظهار الخلل في سلوكه عليه السلام ، وأن هذا اللقب وكذلك مؤاخاة رسول الله ( ص ) له ، إنما كانت بهدف إرضائه ، وإزالة الضيق الذي لحق به . . إذن . . فهو لا يشير إلى مقامه السامي ، ولا يعبر عن إعظام الجلال له . بقدر ما هو استجابة إنسانية تهدف إلى إرضائه ، وإزالة ما في نفسه . النقل الثالث هو القصة المتقدمة التي تقول : ان التكنية له بأبي تراب قد كانت في غزوة العشيرة . وقد تضمنت هي الأخرى تلك الإساءة لمقام رسول الله ( ص ) حسبما أوضحناه فيما سبق . . فلا حاجة إلى الإعادة . . التعامل مع أخبار كهذه وبعد ، فقد أدرك العلماء الأعلام الحقيقة التي أشرنا إليها في بداية حديثنا هذا وهي
[1] الفصول المهمة لابن الصباغ ص 22 ، ومجمع الزوائد ج 9 ص 111 عن الطبراني في الكبير والأوسط ، ومناقب الخوارزمي ص 7 ، وكفاية الطالب ص 193 عن ابن عساكر .
530
نام کتاب : خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 530