نام کتاب : خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 528
ونقول : أولاً : إن هذا الحديث حسبما يظهر من المصادر التي ذكرناها في الهامش مروي عن أهل السنة . . وحتى لو رواه الشيعة ، فإننا لا يمكن أن نقبل ما ذكر فيه من أمور تنافي عقيدتنا برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حيث ذكر : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قد حرك عليا ( عليه السلام ) أو حتى عماراً - رحمه الله - برجله . فان ذلك ليس فقط يمثل إساءة لعلي ( ع ) ، بل هو أيضاً يمثل اتهاماً صريحاً للرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بأنه والعياذ بالله لا يلتزم قواعد الأدب الإلهي والإنساني في تعامله مع الناس . . أعاذنا الله من الزلل في القول ، وفي العمل ، إنه سميع مجيب . ولأجل ذلك ، فإنه لا يصح الاعتذار عن هذا الأمر ، بأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) إنما حرك عماراً برجله ، وليس علياً . . إذ قد كان لعمار أيضاً حقوق لا بد من مراعاتها ، ولا معنى للتفريط بها ، كما أن النبي الأعظم ( ص ) ، وهو المطهر المعصوم المبعوث بمكارم الأخلاق ، لم يكن ليرتكب أمرا من هذا القبيل يتنافى مع أبسط الآداب والأخلاق الإنسانية . إلا إذا التزمنا هنا بوجود تحريف في الرواية ، وأن الصحيح هو حركنا بقدمنا . ثانياً : إن المراجع للروايات التاريخية ، ولغيرها يجد أن هناك أمورا ، وأحداثا ووقائع ، وأقوالاً لرسول الله لا يمكن للمؤرخين والمحدثين تجاهلها أو إهمالها ، ولكنها لو نقلت للناس على وجهها الصحيح ، لألزمتهم بمواقف وأساليب عمل ، واعتقادات وارتباطات ، وما إلى ذلك . . تختلف تماما عما يمارسونه بالفعل ، ولتبدلت مفاهيم ، وتغيرت هياكل وأطر فكرية كثيرة . . فكان أن مارس الذين يهمهم توجيه الناس في اتجاهات معينة ، في نقلهم لذلك كله نوعا من التصرفات في نقل الحدث ، تحفظ لهم مسارهم الذي
528
نام کتاب : خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 528