نام کتاب : خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 152
" أن دور البيئة في صنع شخصية ابن نوح كان قوياً إلى درجة يعجز النبي نوح عن مواجهة تأثيراتها ، حتى كانت النتيجة هي الهلاك والبوار لولده . . " وذكر هذا البعض أيضاً أن ضغط الدعوة على النبي والوصي والعالم في تعقيداتها وتحدياتها ومشاكلها قد يشغل الإنسان عن بيته ، بحيث يعيش منفتحاً على العالم ومنغلقاً عن أهله . . وأن المجتمع المنحرف قد يأخذ من النبي أهله دون مقاومة ، باعتبار أن مسألة المقاومة كانت موجهة للمجتمع الكبير . ثم مثل لذلك بامرأة نوح ، وامرأة لوط ، وبابن نوح ، الذي تأثر بتربية أمه أكثر من خضوعه لأبيه ، لقربه منها أكثر من قربه من أبيه . . ونقول له : إن كلامه هذا يعطينا كل الحق في أن نرفض ما قاله في حق الزهراء ( عليها السلام ) من أنه لا يجد فيها ، ولا في أمها خديجة الكبرى ، وابنتها زينب - لا يجد - خصوصية إلا الظروف الطبيعية التي كفلت لهن إمكانيات النمو الروحي والعقلي ، والالتزام العملي بالمستوى الذي تتوازن فيه عناصر الشخصية بشكلٍ طبيعي في مسألة النمو الذاتي ، ولا نستطيع إطلاق الحديث المسؤول القائل بوجود عناصر غيبية مميزة تخرجهن عن مستوى المرأة العادي ، لأن ذلك لا يخضع لأي إثبات قطعي ، على حد تعابيره في كتابه : تأملات حول المرأة . وقد تحدثنا عن ذلك بالتفصيل في محله من هذا الكتاب . . فراجع . وكلامه هنا يثبت صحة ما فهمناه من كلامه هذا ، وأنه لا يرى للزهراء عصمة ، إلا بمقدار ما حققته ظروفها الطبيعية لها ، بحيث إنها لولا تلك الظروف لكان سبيلها سبيل ابن نوح ، وغيره من الجناة والعصاة . 2 - إن بيت النبي والوصي يعتبر جزءاً من المجتمع الذي بعث لهدايته ورعايته ، وتربيته ، وإقامة الحجة عليه . فلا معنى لأن ينغلق عنه - على حد تعبير هذا البعض - ولا لأن يشغله المجتمع الكبير عن الصغير . . كما أن على النبي المبعوث أن يقاوم الانحراف أينما كان ، وحيثما وجد ،
152
نام کتاب : خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 152