نام کتاب : خلافة الرسول بين الشورى والنص نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 73
ومن هنا قال بعضهم : متى نظرنا إلى آخر الحديث احتجنا إلى أن نطلب للحديث مخرجا من النقص والتقصير ، وذلك أن آخره : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما وجد إفاقة وأحس بقوة خرج حتى أتى المسجد وتقدم فنحى أبا بكر عن مقامه وقام في موضعه . فلو كانت إمامة أبي بكر بأمره صلى الله عليه وآله وسلم لتركه على إمامته وصلى خلفه ، كما صلى خلف عبد الرحمن بن عوف [1] . ب - مما يعزز القول المتقدم ما ورد عن ابن عباس من أنه قبل أن يؤذن بلال لتلك الصلاة قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " ادعوا عليا " . فقالت عائشة : لو دعوت أبا بكر ! وقالت حفصة : لو دعوت عمر ! وقالت أم الفضل : لو دعوت العباس ! فلما اجتمعوا رفع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رأسه فلم ير عليا [2] ! ! ج - ويشهد لذلك كله ما ثبت عن علي عليه السلام من أنه كان يقول : " إن عائشة هي التي أمرت بلالا أن يأمر أباها ليصل بالناس ، لأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : ليصل بهم أحدهم ولم يعين " ! ! وكان علي عليه السلام يذكر هذا لأصحابه في خلواته كثيرا ، ويقول عليه السلام : " إنه صلى الله عليه وآله وسلم لم يقل : إنكن لصويحبات يوسف إلا إنكارا لهذه الحال ، وغضبا منها لأنها وحفصة تبادرتا إلى تعيين أبويهما ، وأنه صلى الله عليه وآله وسلم استدركها بخروجه وصرفه عن المحراب " [3] . فهذه صور منسجمة ومتماسكة لا تبقي أثرا للاستفادة من هذا النص أو تلك الواقعة ، ويمكن أن يضاف إليها ملاحظات أخر ذات قيمة لا يستهان بها :
[1] ابن الإسكافي ، المعيار والموازنة : 41 - 42 . [2] مسند أحمد 1 : 356 ، وأخرجه الطبري في تاريخه 3 : 196 ولم يذكر فيه قول أم الفضل . [3] ابن أبي الحديد ، شرح نهج البلاغة 9 : 197 .
73
نام کتاب : خلافة الرسول بين الشورى والنص نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 73