نام کتاب : خلافة الرسول بين الشورى والنص نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 65
واحدة ، فتكون نظرية منسجمة وذات تصور واضح ومحدد ومفهوم . هذا كله ، وبقدر ما يثيره من شكوك حول صلاحية هذه النظرية ، فإنه يرجح الرأي الآخر الذي يذهب إلى اعتماد النص الشرعي في تعيين خليفة الرسول . إلى هذه النتيجة أيضا خلص الدكتور أحمد محمود صبحي وهو يدرس نظرية الإمامة ، إذ قال : ( أما من الناحية الفكرية فلم يقدم أهل السنة نظرية متماسكة في السياسة تحدد مفاهيم البيعة والشورى وأهل الحل والعقد ، فضلا عن هوة ساحقة تفصل بين النظر والتطبيق ، أو بين ما هو شرعي وبين ما يجري في الواقع . لقد ظهرت نظريات أهل السنة في السياسة في عصر متأخر بعد أن استقر قيام الدولة الإسلامية على الغلبة . . كما جاء أكثرها لمجرد الرد على الشيعة . . والتمس بعضها استنباط حكم شرعي من أسلوب تولي الخلفاء الثلاثة الأوائل . وإن الهوة الساحقة بين تشريع الفقهاء وبين واقع الخلفاء ، فضلا عن تهافت كثير من هذه الآراء وإخفاقها في استنباط قاعدة شرعية ، هو ما مكن للرأي المعارض - القول بالنص - ممثلا في حزب الشيعة ) [1] .