responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : خلافة الرسول بين الشورى والنص نویسنده : مركز الرسالة    جلد : 1  صفحه : 40


صبغة الإجماع ، بحجة أنه لم يكن لينفذ في عهدهم إلا بإجماعهم عليه ، أو إقرارهم إياه .
وبهذا تنكرنا لحقيقة أن القرار النافذ كان يبتلع كل ما صادفه من أصوات المخالفين والمنكرين ، ولا يلقي لها بالا ، وهذا هو الغالب على كل ما يتصل بالخلافة والمواقف السياسية الكبرى .
فماذا أغنى اعتراض بني هاشم ومن معهم من المهاجرين والأنصار على نتائج السقيفة ؟ !
وما أغنى إنكار الصحابة على أبي بكر يوم استخلف عمر ؟ !
وما أغنى إنكار الصحابة سياسة عثمان في قضايا كثيرة كتقديمه بني أمية على خيار الصحابة مع ما كان عليه أولئك من حرص على الدنيا وبعد عن الدين ؟ !
ثم لم يشتد هذا الإنكار ويعلو صداه حتى تغلب على شؤون الأمة والخليفة غلمان بني أمية ممن اتفق الكل على أنه لم يكن معهم من الدين والورع لا كثير ولا قليل ، كمروان بن الحكم وعبد الله بن سعد بن أبي سرح والوليد بن عقبة ، ومعاوية .
ومع هذا فلم يكن إنكارهم عندنا حجة ، بل كانوا به ملومين !
فمتى إذن كان إنكار الصحابة حجة ، ليكون سكوتهم إقرارا ؟ !
فإذا كانت الخطوة الأولى في التراجع عن مبدأ الشورى هي القبول بتسليم الأمر إلى الخليفة القائم ليستخلف بعده من يشاء ، فإن الخطوة الثانية كانت خطوة مرة حقا .

40

نام کتاب : خلافة الرسول بين الشورى والنص نویسنده : مركز الرسالة    جلد : 1  صفحه : 40
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست