responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : خلافة الرسول بين الشورى والنص نویسنده : مركز الرسالة    جلد : 1  صفحه : 32


له قبل هذا التاريخ أثر . .
قال القرطبي ، بعد كلام في استحباب الشورى : ( وقد جعل عمر بن الخطاب الخلافة - وهي أعظم النوازل - شورى ) [1] .
وقال ابن كثير : ( وأمرهم شورى بينهم ) أي لا يبرمون أمرا حتى يتشاوروا فيه ، ليتساعدوا بآرائهم ، في مثل الحروب وما جرى مجراها ، كما قال تبارك وتعالى : ( وشاورهم في الأمر ) ولهذا كان صلى الله عليه وآله وسلم يشاورهم في الحروب ونحوها ليطيب بذلك قلوبهم . وهكذا لما حضرت عمر بن الخطاب الوفاة حين طعن جعل الأمر بعده شورى [2] .
فانظر إلى هذا التحول الكبير في المدى الذي حدث قبل وفاة عمر ، ولم يكن له قبلها أثر ! أما كيف حدث هذا التحول الكبير ؟ وتحت أي دافع ؟
فهذا سؤال هام أجاب عنه عمر بن الخطاب بنفسه في ذات الوقت الذي جعل فيه الخلافة شورى ، ذلك في خطبته الشهيرة التي ذكر فيها السقيفة وأخبارها ، ثم قال : ( لا يغترن أمرؤ أن يقول إنما كانت بيعة أبي بكر فلتة وتمت ، ألا إنها قد كانت كذلك ، ولكن وقى الله شرها ! فمن بايع رجلا من غير مشورة من المسلمين فلا يبايع هو ولا الذي بايعه ، تغرة أن يقتلا ) [3] .



[1] تفسير القرطبي : 161 - 162 .
[2] تفسير ابن كثير 4 : 119 .
[3] صحيح البخاري - كتاب الحدود - باب رجم الحبلى من الزنا / 6442 ، مسند أحمد 1 : 56 ، سيرة ابن هشام 4 : 308 ، تاريخ الطبري 3 : 200 .

32

نام کتاب : خلافة الرسول بين الشورى والنص نویسنده : مركز الرسالة    جلد : 1  صفحه : 32
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست