نام کتاب : خلافة الرسول بين الشورى والنص نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 123
تلك القداسة ! لكن الحقيقة ، كل الحقيقة ، أنك لو تلمست لذلك التصور القدسي شاهدا من الواقع مصدقا له لعدت بلا شئ . لم يألف التاريخ الاصغاء لعلي ! ! التاريخ الذي أثبت ، بما لا يدع مجالا لشبهة ، أن عليا لم يبايع لأبي بكر إلا بعد ستة أشهر ، صم آذانه عن سماع أي حجة لعلي في هذا التأخر ! تناقض لم يستوقف أحدا من قارئي التأريخ ! وكيف يستوقفهم على عيوب نفسه ، وهو وحده الذي صاغ تصوراتهم وثقافتهم ؟ ! 5 - من كلام له ( ع ) بعد الشورى ، وقد عزموا على البيعة لعثمان : " لقد علمتم أني أحق بها من غيري ، ووالله لأسلمن ما سلمت أمور المسلمين ولم يكن فيها جور إلا علي خاصة ، التماسا لأجر ذلك وفضله ، وزهدا في ما تنافستموه من زخرفه وزبرجه " [1] . 6 - " وقوله ( ع ) وقد قال قائل : إنك على هذا الأمر يا بن أبي طالب لحريص . فقلت : بل أنتم والله لأحرص وأبعد ، وأنا أخص وأقرب ، وإنما طلبت حقا لي ، وأنتم تحولون بيني وبينه ، وتضربون وجهي دونه ! فلما قرعته بالحجة في الملأ الحاضرين هب كأنه بهت لا يدري
[1] نهج البلاغة - تحقيق د . صبحي الصالح - : 102 الخطبة 74 .
123
نام کتاب : خلافة الرسول بين الشورى والنص نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 123