نام کتاب : خلافة الرسول بين الشورى والنص نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 105
د - " المهدي من عترتي ، من ولد فاطمة " [1] . فلم يبق في الأمر أدنى غموض ، بعد تقديم بني هاشم الصريح ، وتقديم أهل البيت خاصة على سائر بني هاشم ، وصراحة النصوص المتقدمة ، لا سيما الغدير والولاية والثقلين ، وببساطة كبساطة هذا الدين الحنيف ، وبعيدا عن شطط التأويل بعد هذا الدين عن التعقيد والتنطع ، تبدو عندئذ كم هي ظاهرة إمامة اثني عشر سيدا من سادة أهل البيت عليهم السلام . . وتحديدا : أولهم علي ، فالحسن ، فالحسين ، وآخرهم المهدي ( عليهم السلام ) . ومن لحظ الاضطراب الشديد والتهافت الذي وقع فيه شراح الصحاح عند حديث الخلفاء الاثني عشر [2] ، ازداد يقينا في اختصاص سادة أهل البيت بهذا الحديث ، دون سواهم . وقد اهتدى إلى هذا المعنى بعض من شرح الله صدره للإسلام من أهل الكتاب لما رأوا في أسفارهم الخبر عن اثني عشر إماما يكونون بعد النبي العظيم من ولد إسماعيل [3] ، فناقضهم ابن كثير ، نقلا عن شيخه ابن تيمية ، ليجعل هؤلاء العظماء هم الخلفاء الذين يعدون فيهم معاوية ويزيد ومروان وعبد الملك وهشام ، أو الذين لا يدرون من هم [4] .
[1] سنن أبي داود / 4284 ، تاريخ البخاري 3 : 346 ، مصابيح السنة / 4211 . [2] أنظر : فتح الباري بشرح صحيح البخاري 13 : 180 - 183 ، إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري 15 : 212 - 213 ، صحيح مسلم بشرح النووي 12 : 201 - 203 ، البداية والنهاية 6 : 278 - 281 . [3] العهد القديم - سفر التكوين - إصحاح 17 : آية 20 . [4] أنظر : البداية والنهاية 6 : 280 .
105
نام کتاب : خلافة الرسول بين الشورى والنص نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 105