responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : خلاصة علم الكلام نویسنده : الدكتور عبد الهادي الفضلي    جلد : 1  صفحه : 257


فهذا ما يبينه كلامه سبحانه ، ويؤيده العقل بساطع براهينه ، وكذا ما ورد من الاخبار عن أئمة أهل البيت ( ع ) على ما سننقلها ونبحث عنها . . .
والذي ينجلي من كلامه تعالى ان هذا العلم المسمى بالرؤية واللقاء يتم للصالحين من عباد الله يوم القيامة ، كما يدل عليه ظاهر قوله تعالى ( وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة ) .
فهناك موطن التشرف بهذا التشريف ، وأما في هذه الدنيا والانسان منشغل ببدنه ، ومنغمر في غمرات حوائجه الطبيعية وهو سالك لطريق اللقاء والعلم الضروري بآيات ربه كادح إلى ربه كدحا ليلاقيه ، فهو بعد في طريق هذا العلم لن يتم له حتى يلاقي ربه ، قال تعالى ( يا أيها الانسان انك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه ) - الانشقاق 6 - .
وفي معناه آيات كثيرة أخرى تدل على أنه تعالى اليه المرجع والمصير والمنتهى ، واليه يرجعون واليه يقلبون .
فهذا هو العلم الضروري والخاص الذي أثبته الله تعالى لنفسه ، وسماه رؤية ولقاء .
ولا يهمنا البحث عن أنها على نحو الحقيقة أو المجاز ، فان القرائن - كما عرفت - قائمة على إرادة ذلك ، فان كانت حقيقة كان قرائن معينة ، وان كانت مجازا كانت صارفة .
والقرآن الكريم أول كاشف عن هذه الحقيقة على هذا الوجه البديع ، فالكتب السماوية السابقة - على ما بأيدينا ساكتة عن اثبات هذا النوع من العلم بالله .
وتخلو عنه الأبحاث المأثورة عن الفلاسفة الباحثين عن هذه المسائل ، فان العلم الحضوري عندهم كان منحصرا في علم الشئ بنفسه حتى كشف عنه في الاسلام .
فللقرآن المنة في تنقيح هذه المعارف الإلهية [1] .



[1] الميزان 8 / 236 - 241 .

257

نام کتاب : خلاصة علم الكلام نویسنده : الدكتور عبد الهادي الفضلي    جلد : 1  صفحه : 257
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست