وجوه بها ليل الحجاز على النوى * إلى ملك ركن المغارب ناظره أي : منتظرة . ومثله : وشعث ينظرون إلى بلال * كما نظر الظماء حيا الغمام أي : كما انتظر الظماء . وكذلك : كل الخلائق ينظرون سجاله * نظر الحجيج إلى طلوع الهلال أي : انتظار الحجيج طلوع الهلال . ومنه : قول عمر بن الخطاب لحذيفة بن اليمان ( رضي الله عنهما ) : من ترى قومك يؤمرون ؟ قال : قد نظر الناس إلى عثمان بن عفان وشهروه لها . أي : انتظر الناس . فيحمل عليه الاستعمال القرآني في الآية المذكورة . 3 - بأن القرآن عدى اسم الفاعل ( ناظرة ) بالباء في قوله تعالى ( فناظرة بم يرجع المرسلون ) . ومعنى هذا أن الكلمة تتعدى بنفسها وبالحرف . وهناك أجوبة أخرى لا فائدة في الإطالة بذكرها . الا أن الذي ينبغي منهجيا أن نلتمس استعمالات الرؤية في القرآن الكريم ، لان ( ناظرة ) - هنا - كما هو بين من سياقها تفيد معنى الرؤية لا الانتظار . وذلك لقرينة ( النضرة ) التي تدل على البشر والاستبشار بما هي فيه مما سينعم به