responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : خلاصة علم الكلام نویسنده : الدكتور عبد الهادي الفضلي    جلد : 1  صفحه : 249


فهؤلاء قلوبهم متوجهة إلى ربهم لا يشغلهم عنه سبحانه شاغل من الأسباب لتقطع الأسباب يومئذ ، ولا يقفون موقفا من مواقف اليوم ، ولا يقطعون مرحلة من مراحله إلا والرحمة الإلهية شاملة لهم ( وهم من فزع يومئذ آمنون ) - النمل 89 - ولا يشهدون مشهدا من مشاهد الجنة ولا يتنعمون بشئ من نعيمها الا وهم يشاهدون ربهم به لأنهم لا ينظرون إلى شئ ولا يرون شيئا الا من حيث إنه آية الله سبحانه ، والنظر إلى الآية من حيث إنها آية ورؤيتها ، نظر إلى ذي الآية ورؤية له .
وما ذكره الطباطبائي أسلوب عربي فصيح ، ومنه قول الشاعر :
ويوم بذي قار كأن وجوههم * إلى الموت من وقع السيوف نواظر فان الموت لا يرى ولا ينظر اليه .
والذي عناه الشاعر بالنظر إلى الموت النظر إلى الضرب والطعن وفلق الهام وكر الابطال واقدامها ، وكل ذلك من أسباب الموت [1] .
3 الانتظار :
وهو أحد المعاني الحقيقية لكلمة ( نظر ) التي استعملت فيها الكلمة قرآنيا .
قال في ( لسان العرب ) : والنظر : الانتظار ، يقال : نظرت فلانا وانتظرته ، بمعنى واحد . . .
ومنه قول عمرو بن كلثوم :
أبا هند فلا تعجل علينا * وأنظرنا نخبرك اليقينا ( 2 ومن موارد استعمال الكلمة بمعنى ( الانتظار ) في القرآن الكريم ما يأتي :
- ( الا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه ) - الأحزاب 53 - أي غير منتظرين إناه .
( يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا انظرونا نقتبس من نوركم )



[1] انظر : ضوء الساري 46 - 47 . ( 2 ) مادة : نظر .

249

نام کتاب : خلاصة علم الكلام نویسنده : الدكتور عبد الهادي الفضلي    جلد : 1  صفحه : 249
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست