responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : خلاصة علم الكلام نویسنده : الدكتور عبد الهادي الفضلي    جلد : 1  صفحه : 232


تدركه الأبصار ولا يحيطون به علما وليس كمثله شئ ؟
أليس هو محمدا ( ص ) ؟
قال : بلى .
قال : كيف يجئ رجل إلى الخلق جميعا فيخبرهم أنه جاء من عند الله وأنه يدعوهم إلى الله بأمر الله ويقول لهم عن الله : إنه ( لا تدركه الأبصار ) و ( لا يحيطون به علما ) ، ( وليس كمثله شئ ) ، ثم يقول لهم : أنا رأيت الله بعيني ، وأحطت به علما ، وهو على صورة البشر ؟
! ! أما تستحون ؟ ! .
ما قدرت الزنادقة أن ترميه ( ص ) بهذا أن يكون يأتي من عند الله بشئ ثم يأتي بخلافه ! !
قال له أبو قرة : فإنه تعالى يقول : ( ولقد رآه نزلة أخرى ) . . !
فقال الإمام ( ع ) : إن بعد هذه الآية ما يدل على ما رأى ( ص ) حيث قال تعالى : ( ما كذب الفؤاد ما رأى ) ، يقول : ما كذب فؤاد محمد ما رأت عيناه ، ثم أخبر بما رأى فقال : ( لقد رأى من آيات ربه الكبرى ) فآيات الله غير الله تعالى .
قال : وقد قال عز من قائل : ( ولا يحيطون به علما ) فإذا رأته الأبصار فقد أحيط به علما .
قال أبو قرة : أفنكذب الروايات ؟ !
قال الامام : إذا كانت الروايات مخالفة للقرآن كذبتها .
وقد اجمع المسلمون على أنه لا يحاط به علما ولا تدركه الأبصار ، وليس كمثله شئ .
قلت : هذا هو فصل الخطاب ومفصل الصواب ، وإنه للحد الفاصل بين الحق والباطل ، لا يرد على سمع ذي لب فيصدر الا عن إذعان ، ذلك فضل الله يؤتيه عترة نبيه وأعدال كتابه ، والله ذو الفضل العظيم [1] .



[1] كلمة حول الرؤية 305 - 307 .

232

نام کتاب : خلاصة علم الكلام نویسنده : الدكتور عبد الهادي الفضلي    جلد : 1  صفحه : 232
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست