اني لأراكم من وراء ظهري . باب تسوية الصفوف عند الإقامة وبعدها : عن أنس : أن النبي ( ص ) قال : أقيموا الصفوف فاني أراكم خلف ظهري . قال المحشي : أي كما أرى من بين يدي . إقبال الامام على الناس عند تسوية الصفوف : عن أنس : قال : أقيمت الصلاة فأقبل علينا رسول الله ( ص ) بوجهه ، فقال : أقيموا صفوفكم وتراصوا فاني أراكم من وراء ظهري . باب الصاق المنكب بالمنكب والقدم بالقدم في الصف : عن أنس عن النبي ( ص ) قال : أقيموا صفوفكم فاني أراكم من وراء ظهري [1] . مذهب المعتزلة : وهو مذهب النفاة من الحكماء ومن سوى أهل السنة من المسلمين . ومن البداية ، وقبل عرض الأدلة ، يقولون : ان الرؤية بالمعرفة والعلم جائزة . والرؤية بالبصر مستحيلة ، لبداهة منافاتها لخلوص الوحدانية ، وأصل التوحيد الخالص . أدلتهم على نفي الرؤية وعمدة دليلهم العقل . ويتلخص ما استدلوا به عقليا بأن قالوا : إن الله تعالى واجب الوجود . ووجوب الوجود يقتضي تجرده تعالى ونفي الجهة والحيز عنه . والمشروط فيمن تراد رؤيته أن يكون في جهة وحيز ، وأن يكون غير مجرد لأنها من
[1] وانظر : هامش رقم 4 من قواعد العقائد للغزالي ص 171 .