responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : خلاصة علم الكلام نویسنده : الدكتور عبد الهادي الفضلي    جلد : 1  صفحه : 208


وتأويل قوله : ( وهو الله في السماوات وفي الأرض ) أنه عالم بهما ، حافظ عليهما عن التغير والزوال ، مدبر لهما ، ولهذا قال : ( يعلم سركم وجهركم ) .
وتأويل قوله : ( اليه يصعد الكلم الطيب ) أنه يرتفع إلى حيث لا حاكم سواه ، كما يقال في الحادثة ( ارتفع امرها إلى الأمير ) إذا صار لا يحكم فيها سواه .
وتأويل قوله : ( خلقته بيدي ) خلقته أنا ، فأكد ذلك بذكر اليدين ، كما يقال للملوم : ( هذا ما جنته يداك ) ، وكما قال : ( ذلك بما قدمت أيديكم ) - الأنفال 51 - و ( بشرا بين يدي رحمته ) - الأعراف 57 - .
وقيل : ان فائدة ذلك أنه تعالى خلقه ابتداء ، لا تدريجا ، على حسب ما خلق ذريته من نطفة ثم درجه حالا بعد حال .
وتأويل قوله تعالى ( يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله ) - في ذات الله وفي طاعة الله ، كما يقال : ( ملك فلان في جنب فلان مالا فاكتسب جاها ) .
وتأويل قوله : ( يوم يكشف عن ساق ) - القلم 42 - يعني شدة أهوال يوم القيامة ، كما يقال : ( كشفت الحرب لنا عن ساقها ) .
وتأويل قوله : ( ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام ) يعني نفسه ، وهو كقوله : ( كل شئ هالك الا وجهه ) - القصص 88 وقد عبر عن نفسه بذكر الوجه ، يقال : ( هذا وجه الرأي ) و ( وجه الأمر ) و ( وجه الطريق ) ، وهذا ظاهر .
وتأويل قوله تعالى : ( كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ) المطففين 15 - أي لممنوعون من رحمته ، لأن الحجاب منع ، ولهذا يقال لمن يمنع الوصول إلى الأمير إنه حاجب ، وقال أصحاب الفرائض : إن الولد يحجب الأم عن الثلث إلى السدس .
وتأويل قوله تعالى : ( وجاء ربك ) - الفجر 23 - يعني أمر ربك كما يقال عند الاختلاف في مسألة نحو : ( هذا سيبويه قد جاءنا ) يعني كتابه ودلائله .
وتأويل قوله تعالى : ( بل يداه مبسوطتان ) - المائدة 64 نعمتاه ، كما يقال : ( لفلان عندي يد ) و ( يدان ) و ( أياد ) ، وأراد الله تعالى بذلك نعم الدنيا والدين ،

208

نام کتاب : خلاصة علم الكلام نویسنده : الدكتور عبد الهادي الفضلي    جلد : 1  صفحه : 208
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست