responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : خلاصة علم الكلام نویسنده : الدكتور عبد الهادي الفضلي    جلد : 1  صفحه : 182


وعليه لا بد من تقييده بما يتناسب وعدل الله تعالى وحكمته ، وهو أن يكون المراد : أمرنا المترفين بأوامر الصلاح والعدل والاحسان فخالفوا أوامر الحق وفسقوا [1] .
وكما قلت ، فإننا إذ رحنا نلملم معاني ( أمر ) من مظانه في كتب اللغة والأدب سنجد أن من معاني ( أمر ) : ( كثر ) من التكثير والكثرة .
قال أبو علي القالي في أماليه : وأنشدنا أبو زيد :
أم جوار ضنئوها غير أمر ضنئوها :
نسلها .
وأمر المال وغيره يأمر أمرة وأمرا إذا كثر ، قال الشاعر :
والأثم من شر ما يصال به * والبركات لغيث نبته أمر ويقال في مثل : ( في وجه مالك تعرف أمرته ) وأمرته ، أي نماءه ، وقال الله تعالى ( وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ) أي كثرنا ، وقال أبو عبيدة :
يقال : خير المال نخلة [2] مأبورة أو مهرة مأمورة :
فالمأمورة : الكثيرة الولد ، من آمرها الله . أي كثرها [3] .
وفي مجاز القرآن لأبي عبيدة : وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها : أي أكثرنا مترفيها ، وهي من قولهم : قد أمر بنو فلان ، أي كثروا ، فخرج على تقدير قولهم : علم فلان وأعلمته أنا ذلك ، قال لبيد :
كل بني حرة قصارهم * قل وان أكثرت من العدد إن يغبطوا يهبطوا وأن أمروا * يوما يصيروا للهلك والنفد [4] .



[1] الرحلة المدرسية 381 .
[2] في الأمالي ( سكة ) وتصويبها من مجاز القرآن 1 / 373 .
[3] الأمالي 1 / 103 .
[4] مجاز القرآن 1 / 371 - 373 ، وانظر : لسان العرب - مادة : أمر .

182

نام کتاب : خلاصة علم الكلام نویسنده : الدكتور عبد الهادي الفضلي    جلد : 1  صفحه : 182
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست