responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : خلاصة علم الكلام نویسنده : الدكتور عبد الهادي الفضلي    جلد : 1  صفحه : 160


( أو تقول حين ترى العذاب لو أن لي كرة فأكون من المحسنين ) .
فهذه جملة استدلالاتهم بالكتاب العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه [1] .
الاختيار :
وهو مذهب الإمامية ، وسموه ( الأمر بين الأمرين ) إفادة من الكلمة المأثورة عن الإمام الصادق ( ع ) : ( لا جبر ولا تفويض ولكن أمر بين أمرين ) [2] .
وسماه الإمام الهادي ( ع ) في رسالته في ( الرد على أهل الجبر والتفويض ) المذكورة في كتاب ( تحف العقول ) ب ( العدل ) و ( المنزلة بين المنزلتين ) .
ويريدون به :
أن أفعال الانسان الإرادية تصدر عن الانسان باختياره من غير جبر ولا إكراه ، فان شاء فعل ، وان لم يرد لم يفعل .
وفي الوقت نفسه يباشرها الانسان بالقوة والقدرة التي خلقها الله فيه .
فإذا أسندت إلى قوة الانسان وقدرته المباشرة للفعل كانت من الله تعالى ، لأن الله قادر على أن يسلب الانسان القوة التي أقدره بها على الفعل فلا يستطيع الاتيان به ، وقادر على أن يخلي له السبيل إلى الفعل فيفعله .
وان أسندت إلى إرادة الانسان واختياره كانت من الانسان لأنه ان أراد واختار وقع الفعل ، وان لم يرد ولم يختر لم يقع الفعل .
فالله تعالى لم يسلب الانسان ارادته فيكون الانسان مجبورا على الفعل أو الترك ، بحيث تتحول أفعاله الإرادية في واقعها إلى أفعال غير إرادية ، لا دخل للانسان في



[1] تلخيص المحصل 328 - 332 .
[2] التوحيد للصدوق 362 .

160

نام کتاب : خلاصة علم الكلام نویسنده : الدكتور عبد الهادي الفضلي    جلد : 1  صفحه : 160
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست